تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
182
القصاص على ضوء القرآن والسنة
اجتمعوا ، فإنه إعدام ، والعدم يباين الوجود نعم لو أفاد اجتماعهم القطع ، فان القطع حجة في ذاته من أي سبب كان ، إلا أن هذا القطع مقدماته فاسدة ، فإن قول الصبيان كلا قول ، واما الإفتاء بقبول قولهم للشهرة ، فإنها ليست بحجة كما عند المحققين وهو المختار ، فلا يحصل اللوث إلا بناء على حجية مطلق الظنون ، والأصل فيها كما مر تكرارا عدم حجية مطلق الظنون إلا ما خرج بالدليل كخبر الثقة . وقيل : بالتفصيل بين الظن المتاخم للعلم وغيره ، فان الظن كلَّي مشكك له مراتب ، فإن تاخم العلم وقرب منه حتى كاد أن يكون علما ، ويسمّى بالعلم العادي كما مر ، فإنه يوجب اللوث وإلا فلا . وفيه انه لم يكن هذا من التفصيل ، بل من المبنى ، وبناء على حجية الظن الاطمئناني ، ولكن فيما نحن فيه لما كان قول الصبيان كلا قول وان اجتمعوا ، فلا اطمينان حينئذ بقولهم . فالمختار خلافا للمشهور عدم ثبوت اللوث بقول الكفار والفساق والصبيان مطلقا ، سواء أكان واحدا أم متعددا متواترا ، فان قول الصبي والمرأة والفاسق والكافر كلا قول ، وضمّ عدم إلى عدم لا يلزمه الوجود ، فتدبّر . تنبيهات : وينبغي التنبيه على أمور : الأول : لا فرق بين شهادة الصبي والمجنون ، فان ملاكهما واحد ، لحديث رفع القلم وإنما لم يذكره العلماء والفقهاء ذلك لوضوحه .